الشيخ الجواهري
395
جواهر الكلام
تصح النيابة فيه فتأمل والله العالم . { و } على كل حال فلا خلاف ولا اشكال في أنه { يجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها } لزوجها ولغيره ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل لعل الاجماع بقسميه عليه ، ولعمومات الوكالة ، { وهل تصح في طلاق نفسها قيل } والقائل الشيخ { لا } يجوز لاشتراط المغايرة بين الوكيل والمطلقة { وفيه تردد } بل منع ضرورة اقتضاء عمومات الطلاق الاكتفاء بمثل هذه المغايرة الاعتبارية نحو ما سمعته في غير المقام من نظائره { و } كذا { تصح وكالتها } عندنا { في عقد النكاح } ايجابا وقبولا { لأن عبارتها معتبرة فيه عندنا } للعمومات خلافا للشافعي المانع من توكلها فيه إيجابا وقبولا ، كالمحرم وليس بشئ كما ذكرناه في محله ، وحينئذ فهي مندرجة في الضابط المزبور الذي هو مفاد العمومات ، ضرورة عدم حرمة شئ من ذلك عليها ، وقابليته للنيابة . { و } على كل حال فلا إشكال ولا خلاف في أنه { يجوز وكالة العبد إذا أذن } له { مولاه } للعمومات ، فهو مندرج في الضابط المزبور ، أما مع عدم الإذن فظاهر المتن وغيره عدم الجواز ، لحرمة التصرف في مال الغير ، والانتفاع به بدون إذن مالكه ، من غير فرق في ذلك بين اقتضائهما منع شئ من حقوق السيد وعدمه . لكن في المسالك والتذكرة جواز توكيله بغير إذنه في الأشياء القليلة إذا لم يمنع شيئا من حقوقه . وفيه : أن المانع إن كان ملكية المولى للمنافع كما هو الظاهر ، فلا فرق بين المنافية لحق المولى وغيرها في التوقف على الإذن ، وإن كان المانع المنافاة لحق المولى لزمه الجواز في غير ما ينافيها ، سواء كانت قليلة أو كثيرة ، والسيرة في مكالمته ومحادثته إن تمت فلا يتعدى منها إلى غيرها . وقد أطنب في المسالك في الجواب عن ذلك بما لا يرجع إلى محصل ، إذ هو